فإن أمرض فما مرض اصطباري … وإن أجمم فما جمّ اعتزامي (١)
وإن أسلم فما أبقى ولكن … سلمت من الحمام إلى الحمام
تمتّع من سهاد أو رقاد … ولا تأمن كرى تحت الرّجام (٢)
فإنّ لثالث الحالين معنى … سوى معنى انتباهك والمنام
وقوله:[الوافر]
وما أدري أذا داء حديث … أصاب النّاس أم داء قديم (٣)
إذا أتت الإساءة من وضيع … ولم ألم المسيء فمن ألوم (٤)
وقوله:[الوافر]
إذا ما الناس جرّبهم لبيب … فإنّي قد أكلتهم وذاقا (٥)
فلم أر ودّهم إلاّ خداعا … ولم أر دينهم إلاّ نفاقا
وقوله:[البسيط]
لم يترك الدّهر من قلبي ولا كبدي … شيئا تتيّمه عين ولا جيد (٦)
(١) في الديوان: (حمم) و (حمّ) بدل (جمم) و (جمّ) ولعلّ رواية المؤلف أوجه لتلاؤمها مع البيت السابق. (٢) في الديوان: (ولا تأمل) بدل (ولا تأمن)، والرّجام: القبر، وأصله حجارة ضخام تجعل على القبر. (٣) من قصيدة عدّتها عشرة أبيات مطلعها: أما في هذه الدنيا كريم … تزول به عن القلب الهموم وأذا: استفهام يريد به أهذا؟ (٤) في الديوان: (لئيم) بدل (وضيع). (٥) من قصيدة عدّتها أربعون بيتا، مطلعها: أيدري الرّبع أيّ دم أراقا … وأيّ قلوب هذا الركب شاقا ينظر الديوان، ٢/ ٣٠٠، وما بعدها. (٦) من قصيدة عدّتها ثلاثون بيتا، مطلعها: