٢٠/ يا ساقييّ أخمر في كؤوسكما … أم في كؤوسكما همّ وتسهيد
أصخرة أنا مالي لا تغيّرني … هذي المدام ولا هذي الأغاريد (١)
إذا أردت كميت اللّون صافية … وجدتها وحبيب النّفس مفقود (٢)
ما ذا لقيت من الدنيا وأعجبها … أنّي بما أنا باك منه محسود
وقوله: [البسيط]
توهّم القوم أنّ العجز قرّبنا … وفي التقرّب ما يدعو إلى التّهم (٣)
ولم تزل قلّة الإنصاف قاطعة … بين الرجال ولو كانوا ذوي رحم
هوّن على بصر ما شقّ منظره … فإنّما يقظات العين كالحلم
ولا تشكّ إلى خلق فتشمته … شكوى الجريح إلى العقبان والرخم (٤)
وكن على حذر للناس تستره … ولا يغرك منهم ثغر مبتسم
غاض الوفاء فما تلقاه في عدة … وأعوز الصدق في الأخبار والقسم
أتى الزمان بنوه في شبيبته … فسرّهم وأتيناه على الهرم
وقوله: [الطويل]
= عيد بأيّة حال عدت يا عيد … بما مضى أم بأمر فيك تجديد
ينظر الديوان، ٢/ ٣٧، وما بعدها.
(١) في الأصل: (هذا المدام) بدل (هذي المدام)، وقد أثبتنا رواية الديوان.
(٢) في الديوان: (الخمر) بدل (اللون)، والكميت من أسماء الخمرة لما فيها من سواد وحمرة.
(٣) من قصيدة عدّتها تسعة وثلاثون بيتا، مطلعها:
حتّام نحن نساري النّجم في الظّلم … وما سراه على خفّ ولا قدم
ينظر الديوان، ٤/ ١٥٦، وما بعدها.
(٤) في الديوان: (الغربان) بدل (العقبان).