للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حاش الرقيب فخانته ضمائره … وغيّض الدمع فانهلّت بوادره (١)

وكاتم الحبّ يوم البين منهتك … وصاحب الدمع لا تخفى سرائره

أعارني سقم جفنيه وحمّلني … من الهوى ثقل ما تحوي مآزره (٢)

٢٤/ من بعد ما كان ليلي لا صباح له … كأنّ أول يوم الحشر آخره

وقوله: [الطويل]

فمن شاء فلينظر إليّ فمنظري … نذير إلى من ظنّ أنّ الهوى سهل (٣)

وما هي إلاّ لحظة بعد لحظة … إذا نزلت في قلبه رحل العقل

جرى حبها مجرى دمي في مفاصلي … فأصبح لي عن كلّ شغل بها شغل

ومن جسدي لم يترك السقم شعرة … فما فوقها إلاّ وفيها له فعل

كأنّ رقيبا منك سدّ مسامعي … عن العذل حتى ليس يدخلها العذل

كأنّ سهاد الليل يعشق مقلتي … فبينهما في كلّ هجر لنا وصل

وقوله: [الكامل]

إنّ التي سفكت دمي بجفونها … لم تدر أنّ دمي الذي تتقلّد (٤)

قالت وقد رأت اصفراري: من به … وتنهدت فاجبتها المتنهّد


(١) مطلع قصيدة عدّتها أربعة وثلاثون بيتا. ينظر الديوان، ٢/ ١١٣، وما بعدها.
(٢) في الديوان: (عينيه) بدل (جفنيه).
(٣) من قصيدة عدّتها تسعة وعشرون بيتا، مطلعها:
عزيز أسسى من داؤه الحدق البخل … عياء به مات المحبّون من قبل
ينظر الديوان، ٣/ ١٩٠، وما بعدها.
(٤) من قصيدة عدّتها أربعون بيتا، مطلعها:
اليوم عهدكم فأين الموعد … هيهات ليس ليوم عهدكم غد
ينظر الديوان، ١/ ٣٣١، وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>