وكاتم الحبّ يوم البين منهتك … وصاحب الدمع لا تخفى سرائره
أعارني سقم جفنيه وحمّلني … من الهوى ثقل ما تحوي مآزره (٢)
٢٤/ من بعد ما كان ليلي لا صباح له … كأنّ أول يوم الحشر آخره
وقوله:[الطويل]
فمن شاء فلينظر إليّ فمنظري … نذير إلى من ظنّ أنّ الهوى سهل (٣)
وما هي إلاّ لحظة بعد لحظة … إذا نزلت في قلبه رحل العقل
جرى حبها مجرى دمي في مفاصلي … فأصبح لي عن كلّ شغل بها شغل
ومن جسدي لم يترك السقم شعرة … فما فوقها إلاّ وفيها له فعل
كأنّ رقيبا منك سدّ مسامعي … عن العذل حتى ليس يدخلها العذل
كأنّ سهاد الليل يعشق مقلتي … فبينهما في كلّ هجر لنا وصل
وقوله:[الكامل]
إنّ التي سفكت دمي بجفونها … لم تدر أنّ دمي الذي تتقلّد (٤)
قالت وقد رأت اصفراري: من به … وتنهدت فاجبتها المتنهّد
(١) مطلع قصيدة عدّتها أربعة وثلاثون بيتا. ينظر الديوان، ٢/ ١١٣، وما بعدها. (٢) في الديوان: (عينيه) بدل (جفنيه). (٣) من قصيدة عدّتها تسعة وعشرون بيتا، مطلعها: عزيز أسسى من داؤه الحدق البخل … عياء به مات المحبّون من قبل ينظر الديوان، ٣/ ١٩٠، وما بعدها. (٤) من قصيدة عدّتها أربعون بيتا، مطلعها: اليوم عهدكم فأين الموعد … هيهات ليس ليوم عهدكم غد ينظر الديوان، ١/ ٣٣١، وما بعدها.