روح تردّد في مثل الخلال إذا … أطارت الريح عنه الثوب لم يبن (١)
كفى بجسمي نحولا أنّني رجل … لولا مخاطبتي إيّاك لم ترني
وقوله:[الطويل]
حشاشة نفس ودّعت يوم ودّعوا … فلم أدر أيّ الظاعنين أشيّع (٢)
أشاروا بتسليم فجدنا بأنفس … تسيل من الآماق والسقم أدمع
ولو حمّلت صمّ الجبال الذي بنا … غداة افترقنا أوشكت تتصدّع
حشاي على جمر ذكيّ من الهوى … وعيناي في روض من الحسن ترتع
فيا ليلة ما كان أطول بتّها … وسمّ الأفاعي عذب ما أتجرّع (٣)
تذلّل لها واخضع على القرب والنوى … فما عاشق من لا يذلّ ويخضع
وقوله:[الكامل]
وأنا الذي اجتلب المنية طرفه … فمن المطالب والقتيل القاتل (٤)
إنعم ولذّ فللأمور أواخر … أبدا إذا كانت لهنّ أوائل
ما دمت من أرب الحسان فإنّما … روق الشباب عليك ظلّ زائل
للّهو آونة تمرّ كأنّها … قبل تزوّدها حبيب راحل
وقوله:[البسيط]
(١) الخلال: العود الرقيق. (٢) مطلع قصيدة عدّتها واحد وثلاثون بيتا. ينظر الديوان، ٢/ ٢٣٩، وما بعدها. (٣) يريد: ما كان أطولها فحذف الضمير لإقامة الوزن. (٤) من قصيدة عدّتها ثلاثة وأربعون بيتا، مطلعها: لك يا منازل في القلوب منازل … أقفرت أنت وهنّ منك أواهل ينظر الديوان، ٣/ ٢٦٣، وما بعدها.