وصحبة قوم يذبحون قنيصهم … بفضلات ما قد كسّروا في المفارق (١)
وليلا توسّدنا الثويّة تحته … كأنّ ثراها عنبر في المرافق
بلاد إذا زار الحسان بغيرها … حصى تربها ثقّبنه للمخانق
سقتني بها القطر بّليّ مليحة … على كاذب من وعدها ضوء صادق (٢)
سهاد لأجفان وشمس لناظر … وسقم لأبدان ومسك لناشق
وقوله:[البسيط]
أحيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا … والبين جار على ضعفي وما عدلا (٣)
والوجد يقوى كما يقوى النوى أبدا … والصّبر ينحل في جسمي كما نحلا
لولا مفارقة الأحباب ما وجدت … لها المنايا إلى أرواحنا سبلا
وقوله:[الكامل]
إن كان أغناها السلوّ فإنّني … أمسيت من كبدي ومنها معدما (٤)
غصني على نقوي فلاة نابت … شمس النهار تقلّ ليلا مظلما
٢٣/ وقوله:[البسيط]
أبلى الهوى أسفا يوم النّوى بدني … وفرّق الهجر بين الجفن والوسن (٥)
(١) في الديوان: (بفضلة) بدل (بفضلات). (٢) القطر بّلي: خمر معروفة تنسب إلى قطر بلّ، ضيعة من أعمال بغداد. (٣) مطلع قصيدة عدّتها ستة وعشرون بيتا. ينظر الديوان، ٣/ ١٧٢، وما بعدها. (٤) من قصيدة عدّتها عشرون بيتا، مطلعها: كفّي أراني ويك لومك ألوما … همّ أقام على فؤاد أنجما ينظر الديوان، ٤/ ٢٧، وما بعدها. (٥) هي مقطوعة من ثلاثة أبيات في الديوان، ٤/ ١٨٨.