للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد يظنّ شجاعا من به خرق … وقد يظنّ جبانا من به زمع (١)

إنّ السلاح جميع الناس تحمله … وليس كلّ ذوات المخلب السّبع

وقوله: [الطويل]

ولولاك لم تجر الدماء ولا اللّهى … ولم يك للدنيا ولا أهلها معنى (٢)

وما الخوف إلاّ ما تخوّفه الفتى … وما الأمن إلاّ ما رآه الفتى أمنا

وقوله: [الطويل]

تقبّل أفواه الملوك بساطه … ويكبر عنها كمّه وبراجمه (٣)

له عسكرا خيل وطير إذا رمى … بها عسكرا لم تبق إلاّ جماجمه

سحاب من العقبان يزحف تحتها … سحاب إذا استسقت سقتها صوارمه

تحاربه الأعداء وهي عباده … ويدخر الأموال وهي غنائمه

ويستكبرون الدّهر والدهر دونه … ويستعظمون الموت والموت خادمه

وما كلّ سيف يقطع الهام حدّه … ويقطع لزبات الزمان مكارمه (٤)


(١) الزّمع: رعدة تعتري الشجاع من الغضب.
(٢) من قصيدة عدّتها خمسة عشر بيتا، مطلعها:
نزور ديارا ما تحبّ لها مغنى … ونسأل فيها غير سكانّها الإذنا
ينظر الديوان، ٤/ ١٦٨، وما بعدها. واللها: جمع لهوة وهي العطية.
(٣) من قصيدة عدّتها اثنان وأربعون بيتا، مطلعها:
وفاؤكما كالرّبع أشجاه طاسمه … بأن تسعدا والدمع أشفاه ساجمه
ينظر الديوان، ٣/ ٣٤٣، وما بعدها. والضمير في [عنها] يعود إلى الملوك، والبراجم: الأصابع، وهي رؤوس السّلاميات من ظاهر الكفّ.
(٤) لزبات: مفردها لزبة وهي الشدّة.

<<  <  ج: ص:  >  >>