للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا يجير عليه الدهر بغيته … ولا يحصّن درع مهجة البطل

إذا خلعت على عرض له حللا … وجدتها منه في أبهى من الحلل

إنّ السعادة فيما أنت فاعله … وفّقت مرتحلا أو غير مرتحل

بذي الغباوة من إنشادها ضرر … كما تضرّ رياح الورد بالجعل

أجر الجياد على ما كنت مجريها … وخذ بنفسك في أخلاقك الأول

فلا هجمت بها إلاّ على ظفر … ولا وصلت بها إلاّ إلى أمل

وقوله يمدحه: [البسيط]

بالجيش تمتنع السادات كلّهم … والجيش بابن أبي الهيجاء يمتنع (١)

لا تعتفي بلدا مسراه عن بلد … كالموت ليس به ريّ ولا شبع

للسبي ما نكحوا والقتل ما ولدوا … والنهب ما جمعوا والنار ما زرعوا

يطمّع الطير فيهم طول أكلهم … حتى يكاد على أحيائهم يقع

تغدو المنايا فلا تنفكّ واقفة … حتى يقول لها عودي فتندفع

٣٧/ لا تحسبوا من أسرتم كان ذا رمق … فليس يأكل إلاّ الميّت الضبع

تمشي الكرام على آثار غيرهم … وأنت تخلق ما تأتي وتبتدع

منها:

من كان فوق محلّ الشمس موضعه … فليس يرفعه شيء ولا يضع

ليت الملوك على الأقدار معطية … فلم يكن لدنيّ عندها طمع

لقد أباحك غشّا في معاملة … من كنت منه بغير الصدق تنتفع

الدهر معتذر والسيف منتظر … وأرضهم لك مصطاف ومرتبع


(١) من قصيدة عدّتها تسعة وأربعون بيتا. ينظر الديوان، ٢/ ٢٢٤، وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>