للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن طلب الفتح الجليل فانّما … مفاتيحه البيض الرقاق الصوارم (١)

مضى يشكر الأصحاب في فوته الظبا … لما شغلتها هامهم والمعاصم

ويفهم صوت المشرفية فيهم … على أنّ أصوات السيوف أعاجم

لك الحمد في الدرّ الذي أنا ناظم … فإنّك معطيه وإنّي ناظم (٢)

وقوله: [البسيط]

أعلى الممالك ما يبنى على الأسل … والطعن عند محبيهنّ كالقبل (٣)

وما تقرّ سيوف في ممالكها … حتى يقلقل دهرا قبل في القلل

٣٦/ مثل الأمير بغى أمرا فقرّ به … طول الرماح وأيدي الخيل والإبل

وعزمة بعثتها همّة زحل … من تحتها بمكان الترب من زحل (٤)

تتلو أسنّته الكتب التي نفذت … وتجعل الخيل أبدالا من الرسل

تلقى الملوك ولا تلقى سوى جزر … وما أعدّوا فلا يلقى سوى نفل

منها:

والباعث الجيش قد غالت عجاجته … ضوء النهار فصار الظهر كالطّفل (٥)

الجوّ أضيق ما لاقاه ساطعها … ومقلة الشمس فيه أحير المقل

ينال أبعد منها وهي ناظرة … فما تقابله إلاّ على وجل

يعود من كلّ فتح غير مفتخر … وقد أغذّ إليه غير محتفل


(١) في الديوان: (الخفاف) بدل (الرقاق).
(٢) في الديوان: (لي لفظه) بدل (ناظم).
(٣) مطلع قصيدة عدّتها ثمانية وعشرون بيتا. ينظر الديوان، ٣/ ٣٦، وما بعدها.
(٤) زحل: من الكواكب السبعة، يريد أنّ همته عالية يتواضع زحل عنها.
(٥) الطّفل: وقت غروب الشمس.

<<  <  ج: ص:  >  >>