يقرّ له بالفضل من لا يودّه … ويقضي له بالسعد من لا ينجّم
إذا نحن سمينّاك خلنا سيوفنا … من التّيه في أغمادها تتبسّم
أخذت على الأرواح كلّ ثنيّة … من العيش يعطي من يشاء ويحرم (١)
فلا موت إلاّ من سنانك يتّقى … ولا رزق إلاّ من يمينك يقسم
٣٩/ وقوله: [الطويل]
خليليّ إنّي لا أرى غير شاعر … فكم منهم الدعوى ومنّي القصائد (٢)
فلا تعجبا إنّ السيوف كثيرة … ولكنّ سيف الدولة اليوم واحد
ولمّا رأيت الناس دون محلّه … تيقنّت أنّ الدهر للناس ناقد
أحقّهم بالسيف من ضرب الطّلى … وبالأمر من هانت عليه الشدائد
وإنّ دما أجريته بك فاخر … وإن فؤادا رعته لك حامد
وكلّ يرى طرق الشجاعة والندى … ولكنّ طبع النفس للنفس قائد
نهبت من الأعمار ما لو حويته … لهنّئت الدنيا بأنّك خالد
وتضحى الحصون المشمخراّت في الذرى … وخيلك في أعناقهنّ قلائد
فأنت حسام الملك والله ضارب … وأنت لواء الدين والله عاقد
وقوله: [الوافر]
رأيتك في الذين أرى ملوكا … كأنّك مستقيم في محال (٣)
(١) في الديوان: (الأعداء) بدل (الأرواح).
(٢) من قصيدة عدّتها أربعة وأربعون بيتان مطلعها:
عواذل ذات الخال فيّ حواسد … وإنّ ضجيع الخود منّي لماجد
ينظر الديوان، ٢/ ٢٧٣. وفي الديوان: (فلم) بدل (فكم)، وفي هامشه: قال أبو الفتح: لو قال: فكم منهم الدعوى ومني القصائد لكان أحسن وأشدّ مبالغة لأنّها تدلّ على كثرة فعلهم، وجاءت الرواية هنا موافقة لما تمنّاه أبو الفتح.
(٣) من قصيدة عدّتها خمسة وأربعون بيتا، مطلعها: