للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويعرف الأمر قبل موقعه … فما له بعد فعله ندم (١)

قوم بلوغ الغلام عندهم … طعن نحور الكماة لا الحلم

كأنّما يولد الندى معهم … لا صغر عاذر ولا هرم

تظنّ من فقدك اعتدادهم … أنّهم أنعموا وما علموا

إن برقوا فالحتوف حاضرة … أو نطقوا فالصواب والحكم

تشرق أعراضهم وأوجههم … كأنّها في نفوسهم شيم

أعيذكم من صروف دهركم … فإنّه في الكرام متّهم

وقوله: [البسيط]

إذا بدا حجبت عينيك بهجته … وليس يحجبه ستر إذا احتجبا (٢)

عمر العدوّ إذا لاقاه في رهج … أقلّ من عمر ما يحوي إذا وهبا (٣)

٥٣/ تحلو مذاقته حتى إذا غضبا … حالت فلو قطرت في الماء ما شربا (٤)

وتغبط الأرض منها حيث حلّ به … وتحسد الخيل منها أيّها ركبا

منها:

مبرقعي خيلهم بالبيض متّخذي … هام الكماة على أرماحهم عذبا


(١) من قصيدة عدّتها أربعة وأربعون بيتا، مطلعها:
أحقّ عاف بدمعك الهرم … أحدث شيء عهدا بها القدم
ينظر الديوان، ٤/ ٦٠، وما بعدها.
(٢) من قصيدة عدّتها تسعة وثلاثون بيتا، مطلعها:
دمع جرى فقضى في الرّبع ما وجبا … لأهله وشفى أنّى ولا كربا
ينظر الديوان، ١/ ١٢٠، وما بعدها. وفي الديوان: (هيبته) بدل (بهجته).
(٣) الرّهج: الغبار.
(٤) في الديوان: (البحر) بدل (الماء).

<<  <  ج: ص:  >  >>