أشدّ من الرماح الهوج بطشا … وأسرع في الندى منها هبوبا (١)
وقالوا ذاك أرمى من رأينا … فقلت رأيتم الغرض القريبا
وهل يهطي بأسهمه الرمايا … وما يخطي بما ظنّ الغيوبا
ألست ابن الأولى سعدوا وسادوا … ولم يلدوا امرءا إلاّ نجيبا
ونالوا ما اشتهوا بالحزم هونا … وصادوا الوحش نملهم دبيبا
وما ريح الرياض لها ولكن … كساها دفنهم في الترب طيبا
فلا زالت ديارك مشرقات … ولا دانيت يا شمس الغروبا
لأصبح آمنا فيك الرزايا … كما أنا آمن فيك العيوبا
وقوله: [الطويل]
وذي لجب لا ذو الجناح أمامه … بناج ولا الوحش المثار بسالم (٢)
تمرّ عليه الشمس وهي ضعيفة … تطالعه من بين ريش القشاعم
إذا ضؤوها لاقى من الطير فرجة … تدوّر فوق البيض مثل الدراهم
هم المحسنون الكرّ في حومة الوغى … وأحسن منه كرّهم في المكارم
ولولا احتقار الأسد شبهّتها بهم … ولكنّها معدودة في البهائم
سرى النوم مني في سراي إلى الذي … صنائعه تسري إلى كلّ نائم
٥٩/ إلى مطلق الأسرى ومخترم العدا … ومشكى ذوي الشكوى ورغم المراغم
(١) من قصيدة عدّتها اثنان وأربعون بيتا، مطلعها:
ضروب الناس عشاق ضروبا … فأعذرهم أشفّهم حبيبا
ينظر الديوان، ١/ ١٤٧، وما بعدها.
(٢) من قصيدة عدّتها ستة وثلاثون بيتان مطلعها:
أيا لائمي إن كنت وقت اللوائم … علمت بما بي بين تلك المعالم
ينظر الديوان، ٤/ ١١١، وما بعدها.