للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ينسى بها ما كان من عجبه … وما أذاق الموت من كربه

نحن بنو الدنيا فما بالنا … نعاف ما لابدّ من شربه (١)

تبخل أيدينا بأرواحنا … على زمان هي من كسبه

فهذه الأرواح من جوّه … وهذه الأجسام من تربه

لو فكّر العاشق في منتهى … عشق الذي يسبيه لم يسبه (٢)

لم ير قرن الشمس في شرقه … فشّكت الأنفس في غربه

يموت راعي الضأن في جهله … موتة جالينوس في طبّه

وربّما زاد على عمره … وزاد في الأمن على سربه

وغاية المفرط في سلمه … كغاية المفرط في حربه

فلا قضى حاجته طالب … فؤاده يخفق من رعبه

أستغفر الله لشخص مضى … كان نداه منتهى ذنبه

وكان من حدّد إحسانه … كأنّه أسرف في سبّه (٣)

يريد من حبّ العلى عيشة … ولا يزيد العيش من حبّه

٦٧/ يحسبه دافنه وحده … ومجده في القبر من صحبه

وقوله: وليست من المراثي ولكنها تناسبها: [الطويل]

وقد صارت الأجفان قرحى من البكا … وصار بهارا في الخدود الشقائق (٤)


= ينظر الديوان، ١/ ٢١٧، وما بعدها.
(١) في الديوان: (الموت) بدل (الدنيا).
(٢) في الديوان: (حسن) بدل (عشق).
(٣) في الديوان: (عدّد) بدل (حدّد).
(٤) من قصيدة عدّتها سبعة وعشرون بيتا، مطلعها:
هو البين حتى ما تأنّى الحزائق … ويا قلب حتى أنت ممّن أفارق

<<  <  ج: ص:  >  >>