على ذا مضى الناس اجتماع وفرقة … وميت ومولود وقال ووامق (١)
منها:
تخلّى من الدنيا لينسى فما خلت … مغاربها من ذكره والمشارق
وفي العتاب قوله: [البسيط]
واحرّ قلباه ممّن قلبه شبم … ومن بجسمي وحالي عنده سقم (٢)
مالي أكتّم حبّا قد برى جسدي … ويدّعي حبّ سيف الدولة الأمم
إن كان يجمعنا حبّ لغرّته … فليت أنّا بقدر الحبّ نقتسم
يا أعدل الناس إلاّ في معاملتي … فيك الخصام وأنت الخصم والحكم
أعيذها نظرات منك صادقة … أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم
وما انتفاع أخي الدنيا بناظره … إذا استوت عنده الأنوار والظّلم
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي … وأسمعت كلماتي من به صمم
وجاهل مدّه في جهله ضحكي … حتى أتته يد فرّاسة وفم
إذا رأيت نيوب الليث بارزة … فلا تظنّن أنّ الليث مبتسم (٣)
فالخيل والليل والبيداء تشهد لي … والحرب والضرب [والقرطاس والقلم] (٤)
يا من يعزّ علينا أن نفارقهم … وجداننا كلّ شيء بعدكم عدم
ما كان أخلقنا منكم بتكرمة … لو انّ أمركم من أمرنا أمم
= ينظر الديوان، ٢/ ٣٤٨، وما بعدها.
(١) في الديوان: (الناس) بدل (للناس).
(٢) مطلع قصيدة عدّتها سبعة وثلاثون بيتا. ينظر الديوان، ٣/ ٣٨٢، وما بعدها.
(٣) في الديوان: (نظرت) بدل (رأيت).
(٤) في الديوان: (تعرفني) بدل (تشهد لي)، و (والضرب والطعن) بدل (والحرب والضرب)، وما بين المعقوفين كتب في الهامش.