للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إن كان سرّكم ما قال حاسدنا … فما بجرح إذا ارضاكم ألم

٦٨/ وبيننا لو رعيتم ذاك معرفة … إنّ المعارف في أهل النّهى ذمم

كم تطلبون لنا عيبا فيعجزكم … ويكره الله ما تأتون والكرم

ما أبعد العيب والنقصان من شرفي … أنا الثريا وذان الشيب والهرم

ليت الغمام الذي عندي صواعقه … يزيلهنّ إلى من عنده الدّيم

إذا ترحّلت عن قوم وقد قدروا … أن لا تفارقهم فالراحلون هم

شرّ البلاد مكان لا صديق به … وشرّ ما يكسب الانسان ما يصم (١)

وشرّ ما قنصته راحتي قنص … شهب البزاة سواء فيه والرّخم

هذا عتابك إلاّ أنّه مقة … قد ضمّن الدر إلاّ أنّه كلم

وقوله يعاتبه: [البسيط]

فارقتكم فإذا ما كان عندكم … قبل الفراق اذى بعد الفراق يد (٢)

إذا تذكّرت ما بيني وبينكم … أعان قلبي على الشوق الذي أجد

وقوله يعاتب أصحاب سيف الدولة: [البسيط]

يا من نعيت على بعد بمجلسه … كلّ بما زعم الناعون مرتهن (٣)

ما في هوادجكم من مهجتي عوض … إن متّ شوقا ولا فيها لها ثمن

رأيتكم لا يصون العرض جاركم … ولا يدرّ على مرعاكم اللبن

جزاء كلّ قريب منكم ملل … وحظّ كلّ محبّ منكم ضغن


(١) في الديوان: (بلاد) بدل (مكان).
(٢) هما بيتان في الديوان، ١/ ٢٩٧.
(٣) من قصيدة عدّتها خمسة وعشرون بيتا، مطلعها:
بم التعلّل لا أهل ولا وطن … ولا نديم ولا كأس ولا سكن
ينظر الديوان، ٤/ ٢٣٦، وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>