وتغضبون على من نال رفدكم … حتى يعاقبه التنغيص والمنن
سهرت بعد رحيلي وحشة لكم … ثم استمرّ مريدي وارعوى الوسن
وإن بليت بودّ مثل ودّكم … فإنّني بفراق مثله قمن
٦٩/ وقوله يخاطب كافورا: [الوافر]
إذا سرنا عن الفسطاط يوما … فلقّني الفوارس والرجالا (١)
لتعلم قدر ما فارقت منّي … وأنّك رمت من ضيمي محالا
وقوله حين وضع عليه غلمان أبي العشائر النشاب فلمّا كرّ عليهم انتسبوا إليه:
[الطويل]
ومنتسب عندي إلى من أحبّه … وللنّبل حولي من يديه حفيف (٢)
فهيّج من شوقي وما من مذلّة … حننت ولكنّ الكريم ألوف
وكلّ وداد لا يدوم على الأذى … دوام ودادي للحسين ضعيف
فإن يكن الفعل الذي ساء واحدا … فأفعاله اللائي سررن ألوف
ونفسي له نفس الفداء لنفسه … ولكنّ بعض المالكين عنيف
وقوله: [الكامل]
يخفي العداوة وهي غير خفيّة … نظر العدوّ بما يسرّ يبوح (٣)
وفي الاعتذار قوله يخاطب سيف الدولة: [الطويل]
(١) هى أربعة أبيات في الديوان، ٣/ ٢٩٠ - ٢٩١.
(٢) هي خمسة أبيات في الديوان، ٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨.
(٣) من قصيدة عدّتها أربعة وثلاثون بيتا، مطلعها:
جللا كما بي فليك التبريح … أغذاء ذا الرّشأ الأنحنّ الشيح
ينظر الديوان، ١/ ٢٤٩، وما بعدها.