ما سمعنا بمن أحبّ العطايا … فاشتهى أن يكون فيها فؤاده
وهجي الحسين بن اسحاق التنوخي على لسانه فكتب إليه يعاتبه فأجابه أبو الطيب بقوله من أبيات: [الوافر]
أتنكر يا ابن اسحاق إخائي … وتحسب ماء غيري من إنائي (١)
أأنطق فيك هجرا بعد علمي … بأنّك خير من تحت السماء
وهبني قلت هذا الصبح ليل … أيعمى العالمون عن الضياء
وأنّ من العجائب أن تراني … فتعدل بي أقلّ من الهباء
وتنكر موتهم وأنا سهيل … طلعت بموت أولاد الزناء
وقوله يخاطب بدر بن عمّار حين تخلّف عنه: [الكامل]
فاغفر فديتك واحبني من بعدها … لتخّصني بعطيّة منها أنا (٢)
وانه المشير عليك فيّ بضلّة … فالحرّ ممتحن بأولاد الزنا
ومكائد السفهاء واقعة بهم … وعداوة الشعراء بئس المقتنى
غضب الحسود إذا لقيتك راضيا … رزء أخفّ عليّ من أن يوزنا
في الاستعطاف قوله يخاطب سيف الدولة في بني كلاب: [الوافر]
بغيرك راعيا عبث الذئاب … وغيرك صارما ثلم الضّراب (٣)
= جاء نيروزنا وأنت مراده … وورت بالذي أراد زناده
ينظر الديوان، ٢/ ٤٦، وما بعدها.
(١) مطلع قصيدة عدّتها عشرة أبيات. ينظر الديوان، ١/ ٢١، وما بعدها.
(٢) من قصيدة عدّتها واحد وأربعون بيتا، مطلعها:
الحبّ ما منع الكلام الألسنا … وألذّ شكوى عاشق ما أعلنا
ينظر الديوان، ٤/ ١٩٨، وما بعدها.
(٣) مطلع قصيدة عدّتها اثنان وأربعون بيتا. ينظر الديوان، ١/ ٨٨، وما بعدها.