للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ترفّق أيّها المولى عليهم … فإنّ الرفق بالجاني عتاب

٧٢/ وأنّهم عبيدك حيث كانوا … إذا تدعو لحادثة أجابوا

وكيف يتمّ بأسك في أناس … تصيبهم فيؤلمك المصاب

وعين المخطئين هم وليسوا … بأوّل معشر خطئوا فتابوا

وأنت حياتهم غضبت عليهم … وهجر حياتهم لهم عقاب

وما جهلت أياديك البوادي … ولكن ربّما خفي الصواب

وكم ذنب مولّده دلال … وكم بعد مولّده اقتراب

وجرم جرّه سفهاء قوم … فحلّ بغير جانيه العقاب

وما تركوك معصية ولكن … يعاف الورد والموت الشراب

فإن هابوا بجرمهم عليّا … فقد يرجو عليّا من يهاب

ولو غير الأمير غزا كلابا … ثناه عن شموسهم الضباب (١)

ولكن ربّهم أسرى إليهم … فما نفع الوقوف ولا الذهاب

ولا ليل أجنّ ولا نهار … ولا خيل حملن ولا ركاب

فمسّاهم وبسطهم حرير … وصبّحهم وبسطهم تراب

ومن في كفهّ منهم قناة … كمن في كفّه منهم خضاب

إذا ما سرت في آثار قوم … تخاذلت الجماجم والرقاب

طلبتهم على الأمواه حتى … تخوّف أن تفتّشه السحاب

بنو قتلى أبيك بأرض نجد … ومن أبقى وأبقته الحراب

عفا عنهم وأعتقهم صغارا … وفي أعناق أكثرهم سخاب (٢)


(١) في الديوان: (ضباب) بدل (الضباب).
(٢) السخاب: قلادة ليس فيها من الجوهر شيء يلبسها الصبيان.

<<  <  ج: ص:  >  >>