للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مضوا متسابقي الأعضاء فيهم … لأرؤسهم بأرجلهم عثار

إذا صرف النهار الضوء عنهم … دجا ليلان: ليل والغبار

وإن جنح الظلام انجاب عنهم … أضاء المشرفية والنهار

يرون الموت قدّاما وخلفا … فيختارون والموت اضطرار

٧٤/ فلو لم تبق لم تعش البقايا … وفي الماضي لمن بقي اعتبار

لعلّ بنيهم لبنيك جندّ … فأول قرّح الخيل المهار (١)

وما في سطوة الأرباب عيب … ولا في ذلّة العبدان عار

في الاستجداء، والتقاضي قوله: [البسيط]

شكر العفاة لما أوليت أوجدني … إلى نداك طريق العرف مسلوكا (٢)

ما زلت تتبع ما تولي يدا بيد … حتى ظننت حياتي من حياتيكا (٣)

وقوله: [الكامل]

يا ذا الذي يهب الكثير وعنده … أنّي عليه بأخذه أتصدّق (٤)

أمطر عليّ سحاب جودك ثرّة … وانظر إليّ برحمة لا أغرق (٥)


(١) القرّح: التي قد استوت وصار لها خمس سنين، والمهار: جمع مهر وهو الصغير من الخيل.
(٢) من قصيدة عدّتها ستة عشر بيتا، مطلعها:
بكيت يا ربع حتى كدت أبكيكا … وجدت بي وبدمعي في مغانيكا
ينظر الديوان، ٢/ ٣٨٥، وما بعدها. وفي الديوان: (بما) بدل (لما) و (أوجدلي) بدل (أوجدني).
(٣) في الديوان: (أياديكا) بدل (حياتيكا).
(٤) من قصيدة عدّتها خمسة وعشرون بيتا، مطلعها:
أرق على أرق ومثلي يأرق … وجوى يزيد وعبرة تترقرق
ينظر الديوان، ٢/ ٣٣٨، وما بعدها. وفي الديوان: (الجزيل) بدل (الكثير).
(٥) في الأصل: (عليك) بدل (عليّ) وأثبتنا ما في الديوان لتلاؤمه مع السياق.

<<  <  ج: ص:  >  >>