للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وما الدهر إلاّ من رواة قصائدي … إذا قلت شعرا أصبح الدهر منشدا (١)

فسار به من لا يسير مشمّرا … وغنّى به من لا يغنّي مغرّدا

أجزني إذا أنشدت شعرا فإنّما … بشعري أتاك المادحون مردّدا

ودع كلّ صوت بعد صوتي فإنّني … أنا الصائح المحكيّ والآخر الصدى (٢)

تركت السّرى خلفي لمن قلّ ماله … وأنعلت أفراسي بنعماك عسجدا

وقيّدت نفسي في ذراك محبّة … ومن وجد الإحسان قيدا تقيّدا

إذا سأل الإنسان أيّامه الغنى … وأنت على بعد جعلتك موعدا (٣)

وقوله: [الطويل]

وأمضى سلاح قلّد المرء نفسه … رجاء أبي المسك الكريم وقصده (٤)

٧٦/ هما ناصرا من خانه كلّ ناصر … وأسرة من لم يكثر النّسل جدّه

أنا اليوم من غلمانه في عشيرة … لنا والد منه يفدّيه ولده

فمن ماله مال الكبير ونفسه … ومن ماله درّ الصغير ومهده (٥)

تولّى الصّبا عني فأخلفت طيبه … وما ضرّني لمّا رأيتك فقده

لقد شبّ في هذا الزمان كهوله … لديك وشابت عند غيرك مرده


(١) في الديوان: (قلائدي) بدل (قصائدي).
(٢) في الديوان: (غير) بدل (بعد).
(٣) في الديوان: (وكنت) بدل (وأنت).
(٤) من قصيدة عدّتها ثمانية وأربعون بيتا، مطلعها:
أودّ من الأيام مالا تودّه … وأشكو إليها بيننا وهي جنده
ينظر الديوان، ٢/ ١٨، وما بعدها.
(٥) الدرّ: اللبن.

<<  <  ج: ص:  >  >>