للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورقّع شعره بعيون شعري … فشاب الشهد بالسمّ الزعاف (١)

لقد شقيت بمديتك الأضاحي … كما شقيت بغارتك القوافي

لها أرج السوالف حين تجلى … على الأسماع أو أرج السّلاف

جمعن الحسنيين فمن رياح … معنبرة وأرواح خفاف

وما عدمت مغيرا منك يرمي … رقيق طباعها بطباع جافي

معان تستعار من الدّياجي … وألفاظ تعدّ من الأثافي

كأنّك قاطف منها ثمارا … سبقت إليه إبّان القطاف

١٠٧/ وشرّ الشعر ما أدّاه فكر … تعثّر بين كدّ واعتساف

سأشفي الشعر منك بنظم شعر … تبيت له على مثل الأثافي

وأبعد بالمودّة عنك عهدى … فقف لي بالمودّة خلف قاف (٢)

وقوله يعرض بالتلعفري المؤدب: [الطويل]

وكلّ غبيّ لو يباشر برده … لظى النار أضحى حرّها وهو بارد (٣)

أفيقوا فلن يعطى القريض معلّم … وهل يتولى الأغبياء عطارد

ولا تمنحوا منه الكرام قلائدا … فليس من الحصباء تهدى القلائد

وقوله في مثله: [الكامل]

وعلمت إذ كلّفت نفسك غايتي … أنّ الرياح بعيدة الأشواط (٤)

أترومني وعلى السّماك محلّتي … شرفا وبين الفرقدين صراطي


(١) ديوانه، ص ٣٠١ - ٣٠٢.
(٢) في الديوان: (منك جهدي) بدل (عنك عهدي).
(٣) ديوانه، ص ١٦٥ - ١٦٦.
(٤) ديوانه، ص ٢٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>