وقوله في رجل (١) يتعصّب للخالديين ورماه بالقيادة: [الطويل]
وعندي له لو كان كفؤ قوارضي … قوارض ينثرن الدّلاص المسرّدا (٢)
ومغموسة في الشّري والأري هذه … ليردى بها باغ وتلك لترتدى (٣)
لك الويل إن أطلقت بيض سيوفها … وأطلقتها خرز النواظر شرّدا
ولست لجدّ القول أهلا فإنما … أطير سهام الهزل مثنى وموحدا
نصبت لفتيان البطالة قبّة … لتدخلها الفتيان كهلا وأمردا
وكم لذّة لا منّ فيها ولا أذى … هديت لها خدن الضلالة فاهتدى
منها في ذكر المائدة وسمكة مشوية:
نثرت عليها البقل غضّا كأنما … نثرت على حرّ اللجين الزبرجدا
١٠٨/ ومصبوغة بالزعفران عريضة … كأنّ على أعطافها منه مجسدا (٤)
تريك وقد غطّت بياضا بصفرة … مثالا عن الكافور ألبس عسجدا (٥)
تحفّ بها منهم كهول وفتية … كأنّهم عقد يحفّ مقلّدا
وملت بهم من غير فضل عليهم … إلى الورد غضّا والشراب مورّدا
إذا وصلوا أضحى الخوان مدبّجا … وإن هجروا أضحى سليبا مجرّدا (٦)
لك القبّة البيضاء أوضحت نهجها … فأطلعت فيها للفتّوة فرقدا (٧)
(١) هو أبو العصب الملحي كما في الديوان.
(٢) ديوانه، ص ١٥٩ - ١٦٠ الدلاص المسرّد: الدروع المحكمة.
(٣) الشري: الحنظل. الأري: العسل.
(٤) في الديوان: (أعضائها) بدل (أعطافها)، والمجسد: قميص يلي البدن.
(٥) في الديوان: (علّت) بدل (غطّت).
(٦) في الديوان: (وصلوا) بدل (هجروا) و (مس الخوان) بدل (أضحى سليبا).
(٧) في الديوان: (العلياء) بدل (البيضاء) و (فتقها) بدل (نهجها).