يصادف منها الزّور جيبا مزرّرا … وباطية ملأى وظبيا مغرّدا
ومنه قوله فيه وكان يعرف بالملحي: [الطويل]
دعاني فغدّاني بإنشاد شعره … فلولا انصرافي عنه متّ من الطّوى (١)
وناولني مسودّة لو قرنتها … إلى القار كانا فى سوادهما سوا
وقال: أرى هذا الشراب لصفوه … ورقته كالنجم قلت: إذا هوى
وفضّل في الشعر امرأ غير فاضل … فقلت له أمسك نطقت عن الهوى
ومنه قوله فيه: [الوافر]
وشيخ طاب أخلاقا فأضحى … أحبّ إلى الشباب من الشباب (٢)
له قفص إذا استخفيت فيه … أمنت فلم تنلك يد الطّلاب (٣)
طرقناه وقنديل الثريا … يحطّ وفارس الظلماء كابي
فرحبّ واستمال وقال: حطّت … رحالكم بأفنية رحاب
وحضّ على المناهدة الندامى … بألفاظ مهذّبة عذاب
وقال: تيمّموا الأبواب منها … فكلّ جاء من تلقاء باب
١٠٩/ فهذا قال: قدر من طعام … وهذا قال: دنّ من شراب
وهذا قال: ريحان ونقل … وثلج مثل رقرقة السّراب
وسمح القوم من سمحت يداه … بخدّ غريرة بكر كعاب
فتمّ لهم بذلك يوم لهو … غريب الحسن عذب مستطاب
(١) ديوانه، ص ٢٥، البيت الثاني فقط إذ أخلّ ببقية الأبيات.
(٢) ديوانه، ص ٧٥ - ٧٦.
(٣) في الديوان: (دار) بدل (قفص).