وساهرها ليلا يضيّق سجنها … فلما أضاء الصبح أوسعها ضربا
إذا مسحتها الريح راحت كأنّها … تمسّح موتى كشّفت عنهم التّربا
وداذيّة تنهى الصباح إذا بدا … وتفسد أنفاس النسيم إذا هبّا
١١٠/ شراب يفضّ الطين عنه وعمره … ثلاثة أيام وقد شبّ لا شبّا
يمدّ بأطراف النهار وما افترى … ولا كان خدنا للزناة ولا تربا
فلمّا ترايت الجميع إزاءنا … عجبت لمضروبين ما جنيا ذنبا (١)
ومنه قوله: [الخفيف]
فاغد سرّا بنا إلى قفص المل … حيّ فالعيش فيه نضير (٢)
نتوارى من الحوادث والده … ر خبير بمن توارى بصير
مجلس في فناء دجلة ير … تاح إليه الخليع والمستور (٣)
طائر فى الهواء فالبرق يسري … دون أعلاه والحمام يطير
وإذا الغيم سار أسبل منه … كلل دون جدره وستور
وإذا غارت الكواكب صبحا … فهو الكواكب الذي لا يغور
ليس فيه إلاّ خمار وخمر … وممات من سكره ونشور
وحديث كأنّه زهر المنث … ور حسنا ولؤلؤ منثور (٤)
وجريح من الدّنان يسيل الر … راح من جرحه وقدر تفور
ولك الظّبية الغريرة إن شئ … ت وإن عفتها فظبي غرير
(١) في الديوان: (تراءت للجميع حبالنا) بدل (ترآيت الجميع إزاءنا).
(٢) ديوانه، ص ٢٠٤.
(٣) في الديوان: (منزل) بدل (مجلس).
(٤) في الديوان: (السّوسن) بدل (المنثور).