للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كم معرك عرك القنا أبطاله … فسقاهم في النّقع سمّا ناقعا (١)

هبّت رياحك في ذراه سمائما … وغدت سماؤك تستهلّ فجائعا

فتركت من حرّ الحديد مصائغا … فيه ومن فيض الدّماء مراتعا

وقوله: [الرمل]

والضّحى أدهم بالنّقع فإن … ضحكت فيه الظّبا كان أغر (٢)

موقف لو لم يكن نارا إذا … لم يكن زرق عواليه شرر

وقوله في العتاب: [المتقارب]

أتسلمني بعد أن رحت لي … على نوب الدّهر جارا مجيرا (٣)

وأسفر حظّي لما رآ … ك بيني وبين الليالي سفيرا

سأهدي إليك نسيم العتاب … وأضمر من حرّ عتب سعيرا

وقوله يعاتب صديقا أفشى له سرّا: [الطويل]

رأيتك تبري للصدّيق نوافذا … عدوّك من أمثالها الدّهر آمن (٤)

وتكشف أسرار الأخلاّء مازحا … ويا ربّ مزح راح وهو ضغائن (٥)

سأحفظ ما بيني وبينك صائنا … عهودك إنّ الحرّ للعهد صائن

وألقاك بالبشر الجميل مداهنا … فلي منك خلّ ما علمت مداهن

أنمّ بما استودعته من زجاجة … ترى الشيء فيها ظاهرا وهو باطن


(١) ديوانه، ص ٢٧٥.
(٢) ديوانه، ص ٢٠٠.
(٣) ديوانه، ص ٢٠٦، وفيه: (أوجدت) بدل (رحت لي).
(٤) ديوانه، ص ٤٤٤، وفيه: (أوصابها) بدل (أمثالها).
(٥) في الديوان: (عاد) بدل (راح).

<<  <  ج: ص:  >  >>