وغدوا لراحهم وذكرك بينهم … أذكى وأطيب من نسيم الراح
فإذا جرت حببا على أيديهم … جعلوه ريحانا على الأقداح
وقوله:[الوافر]
ألا عدلي بباطية وكاس … وزع همّي بإبريق وطاس (٣)
وذاكرني بشعر أبي فراس … على روض كشعر أبي نواس
وغيم مرهفات البرق فيه … عوار والرياض به كواس
وقد سلّت جيوش الفطر فيه … على شهر الصيام سيوف باس
فلاح لنا الهلال كشطر طوق … على لبّات زرقاء اللّباس
وقوله:[المنسرح]
أما ترى الهلال ترمقه … قوم لهم إن رأوه إهلال (٤)
كأنّه قيد فضّة حرج … فضّ عن الصائمين فاختالوا
وقوله:[الكامل]
وبساط ريحان كماء زبرجد … عبثت بصفحته الجنوب فأرعدا (٥)
يشتاقه الشّرب الكرام فكلّما … مرض النسيم سروا إليه عوّدا
(١) ديوانه، ص ١٢٤. (٢) في الديوان: (يقدّ) بدل (يعلّ). (٣) ديوانه، ص ٢٥٧. (٤) أخلّ بهما الديوان، وهما له في اليتيمة، ٢/ ٢٠٩. (٥) أخلّ بهما الديوان، وهما له في اليتيمة، ٢/ ٢٠٩.