غدائر من شعر وحف رجل … في لون داء العشق لا داء العلل (١)
كالذّهب الابريز لونا ومحل … يخمّص الخود به الصبّ الغزل (٢)
كأن في أعرافه مثل السّعل … ويكتسي من صبغة البدر حلل
كأنّها في الخدّ تلوين الخجلّ … وعظم الأزاذ فيه ونبل
مثل أنابيب قنا الخطّ الذبل وقوله: [مجزوء الكامل]
يا من يؤمّل جعفرا … من بين أهل زمانه (٣)
لو أنّ في استك درهما … لاستلّه بلسانه
وقوله في وصف كانون: [المتقارب]
هلمّا بكانوننا جاحما … وقولوا لموقده أجّج (٤)
إلى أن يرى لهبا كالرياض … فناهيك من منظر مبهج
ومن عذّب في اخضرار الحرير … ومن صفرة التبر لم ينسج
١٥٠/ وتحسبها مسخبا مذهبا … حواليه قضبان فيروزج
وقوله يصف السفينة: [الكامل]
وإلى نداك ركبتها زنجيّة … كرمت مناسب ساجها والعرعر (٥)
(١) الوحف: الشعر الكثير الأسود.(٢) في الديوان: (يجمّش) بدل (يخمص)، مع اختلاف في أشطر البيتين الأخيرين.(٣) أخلّ بهما الديوان.(٤) ديوانه، ص ٩٤ - ٩٥.(٥) ديوانه، ص ٢٤٥، والزنجية هي السفينة لأنّها مطلية بالقار، والساج: شجر صلب الخشب، والعرعر: شجر السرو.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.