سحماء منشؤها ببحر مخصب … أبدا ومولدها ببرّ مقفر
إن جانبت قصدي الهدى بمقدّم … عطفته كفّ دليلها بمؤخّر (١)
فكأنها والفجر قد خلع الدّجى … للعين قطعة ظلّة لم يسفر (٢)
طارت أمام تطاير بقوادم … منشورة وقوائم لم تنشر
وقوله يستهدي بركارا: [المنسرح]
جد لي ببركارك الذي صنعت … فيه يدا قينه الأعاجيبا (٣)
ملتئم الشفرتين معتدل … ماشين من جانب ولا عيبا
أشبه شيء في اشتباكهما … بصاحب لا يملّ مصحوبا (٤)
أوثق مسماره وغيّب عن … نواظر الناقدين تغييبا
فعين من يجتليه تحسبه … في قالب الاعتدال مصبوبا
لولاه ما صّح شكل دائرة … ولا وجدنا الحساب محسوبا
وقوله من قصيدة: [المنسرح]
الليل يا صاحبي منطلق … يقاد زحفا وما به رمق (٥)
غمّض دون الغروب كوكبه … أن شفّه طول ليله الأرق
ورقّ جدا برد ظلّته … فهو على منكب الرّبى خلق (٦)
(١) في الديوان: (خليلها) بدل (دليلها).
(٢) في الديوان: (ظلمة) بدل (ظلّة).
(٣) ديوانه، ص ٣٧ - ٣٨.
(٤) في الديوان: (شيئين) بدل (شيء) و (اشتباكهما) بدل (أشباههما).
(٥) ديوانه، ص ٣٥٨.
(٦) في الديوان: (رداء) بدل (برد).