منها في الكانون:
ومقعد لا حراك ينهضه … وهو على أربع قد انتصبا (١)
مصفر محرق تنفّسه … تخاله العين عاشقا وصبا
إذا نظمنا في جيده سبجا … صيّره بعد ساعة ذهبا
فما خبت نارنا ولا وقفت … خيول لهو جرت بنا خببا
وساحر الطّرف لا نقاب له … إذ كان بالجلنار منتقبا
جنيت من ثغره ووجنته … بلحظ عينيّ زهرة عجبا
شقائقا مذهبا يرى خجلا … وأقحوانا مفضّضا شنبا
حتى إذا ما انثنى ونشوته … قد سهّلت منه كلّ ما صعبا
غلبت صحبي عليه منفردا … وهل به فاز غير من غلبا
أرشف ريقا عذب اللّمى خصرا … كأنّ فيه الضّريب والضّربا (٢)
وقوله: [المنسرح]
قد ضربت خيمة الغمام لنا … ورشّ جيش النّسيم بالمطر (٣)
١٧٩/ وعندنا عاتقان حمراء كالشم … س وأخرى صفراء كالقمر
مدامة كأنّ من تقادمها … عاصرها آدم أبو البشر
وبنت خدر تريك صورتها … بدر الدجى جمرة بلا شرر (٤)
(١) الديوان، ص ١٨ - ١٩.
(٢) الخصر: البارد، والضّريب: الثلج، والضّرب: العسل.
(٣) الديوان، ص ٥٩ - ٦٠.
(٤) في الديوان: (في ردائها العطر) بدل (جمرة بلا شرر)، وهو أوجه، ولعلّ قلم الناسخ زلّ فجعل هذا مكان ذاك فالبيت الذي يليه متناسب معه وهو يصف الخمر، ويقول:
حنّت على عودها وقد بذلت … مدامنا جمرة بلا شرر