١٩٤/ يا ربّ سابغة حبتني نعمة … كافأتها بالسوء غير مفنّد (١)
أضحت تصون عن المنايا مهجتي … فظللت أبذلها لكلّ مهنّد
ومن شعره قوله في الصاحب بن عباد: [الوافر]
رقي العذّال أم خدع الرّقيب … سقت ورد الخدود من القلوب (٢)
وآباء الصبّابة أم بنوها … يروضون الشبيبة للمشيب
وقفنا موقف التوديع نوطي … نجوم الدّمع آفاق الغروب
تعجّب من عناق جرّ دمعا … وتقبيل يشيع بالنحيب
وقد ضاق العنان فلو فطنّا … دخلنا في المخانق والجيوب
تبسّطنا على الأيام لمّا … رأينا العفو من ثمر الذنوب (٣)
ولولا الصاحب اخترع القوافي … لما سهل الخلاص من النسيب
ومن يثني إلى ليث هصور … لواحظه عن الرشأ الربيب
وكيف يمسّ حدّ السيف طوعا … قريب الكفّ من غصن رطيب
يشقّ الفكر عن لفظ بديع … فيقدم بي على معنى غريب
وقوله: [الكامل]
وأتى الخيال فلا يزرني في الكرى … حاشا لحسنك أن يكون خيالا (٤)
وقوله من أرجوزة في الصاحب: [الرجز]
(١) شعره، ص ٦١.
(٢) شعره، ص ٥٧ - ٥٨.
(٣) في الشعر: (الآثام) بدل (الأيام).
(٤) شعره، ص ٨٨، وفيه: (زار) بدل (وأتى).