وقوله فى أعرابي اسمه سعيد بعمامة حمراء: [المتقارب]
أعناق من قدّه صعدة … ترى اللّحظ منها مكان السّنان (١)
أدار اللّثام على ثغره … فأهدى الشقيق إلى الأقحوان
ومسك ذوائبه سائل … على آس ديباجه الخسرواني
أحيّيه بالورد والياسمين … فيصبو إلى الشيّح والأيهقان
فيا بدويّ سهام الجفون … صرعن ضيوفك حول الجفان
فإن كان دينك رعي الذّمام … فقل أنت من مقلتي في أمان (٢)
١٩٦/ وقوله في غلام التحى: [المنسرح]
في كلّ يوم تراه مؤتزرا … بالرّوض بين الحياض والبرك (٣)
وما علمنا بأنّه قمر … حتى اكتسى قطعة من الفلك
وقوله من أرجوزة: [الرجز]
وليلة كأنّها على حذر … فمرّها أسرع من لمح البصر (٤)
من قبلها لم أر ليلا مختصر … ولا زمانا لم يبن منه القصر
والليل لا يركب إلاّ في غرر … إذا وفى أحبابنا فيه غدر
زار وما ازورّ الدّجى ولا اعتكر … أبيض إلاّ المقلتين والشّعر
أغرّ أوقاتي إذا زار غرر … فلم يكن إلاّ السلاّم والنّظر
أو قبلة خالستها على خطر … حتى انتضى الفجر حساما مشتهر
وانفلّ من أهواه في جيش البكر … فبتّ محزونا كأنّي لم أزر
(١) شعره، ص ٩٩ - ١٠٠.
(٢) في الشعر: [ذمّتي] بدل [مقلتي].
(٣) شعره، ص ٨٦.
(٤) شعره، ص ٧١.