للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في فلكه الرفيع، وأمّا نظمه فكلّه بديع، منه

قوله: [الرمل]

غرّد الطيّر فنبّه من نفس … وأدر كأسك فالعيش خلس (١)

سلّ سيف الفجر من غمد الدجى … وتعرّى الصبح عن ثوب الغلس (٢)

وانجلى عن حلل فضيّة … نالها من ظلم الليل دنس (٣)

وقوله من مزدوجة: [الرجز]

ما العذر في السّلوة عن غزال … منقطع الأقران والأشكال (٤)

٢٥٩/ تستخلف الشمس لدى الزوال … ضياء خدّيه على الليالي

والشكل والخفّة في الأرواح … أملح ما يعشق في الملاح

من كان يهوى منظرا بلا خبر … فما له أوفق من عشق القمر

وقوله من أخرى يذكر فصل الربيع: [الرجز]

نهاره من أحسن النهار … في غاية الإشراق والإسفار (٥)

تضحك فيه الشمس من غير عجب … كأنّها في الأفق جام من ذهب

وليله مستلطف النّسيم … مقوّم في أحسن التّقويم

لبدره فضل على البدور … في حسن إشراق وفرط نور

كجامة البلّور في صفائها … أذابت الجراد في نقائها


(١) ديوانه، ص ١٢٧ - ١٢٨.
(٢) في الديوان: (قمص) بدل (ثوب).
(٣) في الديوان: (وبدا) بدل و (انجلى) و (ظلمة) بدل (ظلم).
(٤) ديوانه، ص ٢٦.
(٥) ديوانه، ص ٣٦ - ٣٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>