للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كأنّه إذا دنت من نحره … جوزاؤه قبل طلوع فجره (١)

رومّية حلّتها زرقاء … في الجيد منها درّة بيضاء

فيه يظلّ الطير في ترنّم … حاذقة باللحن لم تعلّم

غناؤها ذو عجمة لا يفهمه … سامعه وهو على ذا مغرمه (٢)

من كلّ دبسيّ له رنين … وكلّ قمريّ له حنين

في قرطق أعجل أن يورّدا … خاط له الخياط طوقا أسودا

هذا وفيه للرياض منظر … يفشي الثرى من سرّها ما يضمر

سرّ نبات حسنه إعلانه … إذا سواه زانه كتمانه

فيه ضروب للنبات الغضّ … يحكي لباس الجند يوم العرض

من نرجس أبيض كالثغور … كأنّه مخانق الكافور

٢٦٠/ وروضة تزهر من بنفسج … كأنّها أرض من الفيروزج

قد لبست غلالة زرقاء … قد كايدت بلبسها السّماء

تبصرها كثاكل أولادها … قد لبست من حزن حدادها

يضحك فيها زهر الشقيق … كأنّه مداهن العقيق

مضمّنات قطعا من السّبج … فأشرقت بين احمرار ودعج

كأنّما المحمرّ في المسوّد … منه إذا لاح عيون الرّمد

وارم بعينيك إلى البهار … فإنّه من أحسن الأنوار

كأنّه مداهن من عسجد … قد سمّرت في قضب الزبرجد

واشرب عقارا طال فينا كونها … يصفرّ من لون المزاج لونها (٣)

من كفّ ظبي من بني النصارى … ألبابنا في حسنه حيارى


(١) في الديوان: (بحره) بدل (نحره).
(٢) في الديوان: (يغرمه) بدل (مغرمه).
(٣) في الديوان: (خوف) بدل (لون).

<<  <  ج: ص:  >  >>