للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولي منطق لم يرض لي كنه منزلي … على أنّني بين السّماكين نازل

٣٢٦/ لدى موطن يشتاقه كلّ سيّد … ويقصر عن إدراكه المتناول

ولمّا رأيت الجهل في الناس فاشيا … تجاهلت حتّى ظنّ أنّي جاهل

فواعجبا كم يدّعي الفضل ناقص … ووا أسفّا كم يظهر النّقص فاضل

وكيف تنام الطّير في وكناتها … وقد نصبت للفرقدين الحبائل

ينافس يومي فيّ أمسي تشرّفا … وتحسد أسحاري عليّ الأصائل

فلو بان عضدي ما تأسّف منكبي … ولو مات زندي ما بكته الأنامل

إذا وصف الطّائيّ بالبخل مادر … وعيّر قسّا بالفهاهة باقل

وقال السّها يا شمس أنت خفيّة … وقال الدّجى يا صبح لونك حائل

وطاولت الأرض السّماء سفاهة … وفاخرت الشّهب الحصى والجنادل

فياموت زر إنّ الحياة كريهة … ويا نفس جدّي إنّ دهرك هازل

وقوله: [الوافر]

لي الشّرف الذي يطأ الثّريا … مع الفضل الذي بهر العبادا (١)

وكم عين تؤمّل أن تراني … وتفقد عند رؤيتي السّوادا

وقوله: [الطويل]

إذا ما أخفت المرء جنّ مخافة … فأيقن أنّ الأرض كفّة حابل (٢)

يرى نفسه في ظلّ سيفك واقفا … وبينكما بعد المدى المتطاول

يظنّ سنيرا من تفاوت لحظه … ولبنان سارا في القنا والقنابل

وقوله: [الطويل]


(١) سقط الزند، ١/ ١١٩.
(٢) سقط الزند، ٢/ ٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>