للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إليك تناهى كلّ فخر وسؤدد … فأبل اللّيالي والأنام وجدّد (١)

لجدّك كان المجد ثمّ حويته … ولابنك يبنى منه أشرف مقعد

ثلاثة أيام هي الدهر كلّه … وما هنّ غير اليوم والأمس والغد

وما البدر إلا نيّر غير أنّه … يغيب ويأتي بالضّياء المجدّد

فلا تحسب الأقمار خلقا كثيرة … فجملتها من نيّر متردّد

وقوله: [الطويل]

هو الشّهد مجّته الخطوب مرارة … وقد نفرت أفواهها لالتهامه (٢)

تهاب الأعادي بأسه وهو ساكن … كما هيب مسّ الجمر قبل اضطرامه

وقوله: [الطويل]

تعدّ ذنوبي عند قوم كثيرة … ولا ذنب لي الاّ العلا والفواضل (٣)

كأنّي إذا طلت الزّمان وأهله … رجعت وعندي للأنام فواضل (٤)

وقد سار ذكرى فى البلاد فمن لهم … بإخفاء شمس ضوءها متكامل

يهمّ الليالي بعض ما أنا فاعل … ويثقل رضوى دون ما أنا حامل

وإنّي وإن كنت الأخير زمانه … لآت بما لم تستطعه الأوائل

وأغدو ولو أنّ الصبّاح صوارم … وأسري ولو أنّ الظّلام جحافل

وإنّي جواد لم يحلّ لجامه … ونضويمان أغفلته الصياقل

وإن كان في لبس الفتى شرف له … فما السّيف إلاّ غمده والحمائل


(١) سقط الزند، ١/ ٧٧.
(٢) سقط الزند، ١/ ١٠٧.
(٣) سقط الزند، ١/ ١١٠.
(٤) في السقط: (طوائل) بدل [فواضل].

<<  <  ج: ص:  >  >>