لا تنس لي نفحاتي وانس لي زللي … ولا يغرّك خلقي واتّبع خلقي (١)
فربّما ضّر خلّ نافع أبدا … كالرّيق يحدث منه عارض الشّرق
فإن توافق في معنى بنو زمن … فإنّ جلّ المعاني غير متّفق
قد يبعد الشّيء من شيء يشابهه … إن السماء نظير الماء في الزّرق
وقوله: [الكامل]
ومن العجائب أن يسيّر آمل … مدحا ولم يعلم بها المأمول (٢)
والعيس أقتل ما يكون لها الظّما … والماء فوق ظهورها محمول
وقوله في الوصف والتّشبيه والاستعارة: [الوافر]
أعن وخد القلاص كشفت حالا … ومن عند الظّلام طلبت مالا (٣)
ودرّا خلت أنجمه عليه … فهلاّ خلتهنّ به ذبالا
وقلت الشّمس بالبيداء تبر … ومثلك من تخيّل ثمّ خالا
ومنها في ذكر الخيل:
نشأن مع النّعام بكل دوّ … فقد ألفت نتائجها الرئّالا
ولمّا لم يسابقهنّ شيء … من الحيوان سابقن الظّلالا
٣٣٤/ وفي ذكر الخيل أيضا:
ونمّ بطيفها السّاري جواد … فجّنبنا الزّيارة والوصالا
وأيقظ بالصّهيل الركب حتّى … ظننت صهيله قيلا وقالا
ولولا غيرة من أعوجيّ … لبات يرى الغزالة والغزالا
(١) سقط الزند، ١/ ١٤٦.
(٢) سقط الزند، ١/ ١٨٦.
(٣) سقط الزند، ١/ ١٤.