يحسّ إذا الخيال سرى إلينا … فيمنع من تعهّدنا الخيالا
وقد يلفى زبرجده عقيقا … إذا شهد الأمير به القتالا
وكلّ ذؤابة في رأس خود … تمنّى أن تكون له شكالا
ومنها في ذكر السيف:
يذيب الرّعب منه كلّ عضب … فولا الغمد يمسكه لسالا
ودّبت فوقه حمر المنايا … ولكن بعد ما مسخت نمالا
وقوله: [الكامل]
صاغ النّهار حجوله فكأنّما … قطعت له الظّلماء ثوب الأدهم (١)
قلق السّماك لركضه ولربّما … نفض الغبار على جبين المرزم
وبنت حوافرها قتاما ساطعا … لولا انقياد عداك لم يتهدّم
باض النّسور به وخيّم مصعدا … حتّى ترعرع فيه فرخ القشعم
وقوله: [الوافر]
فكاد الفجر تشربه المطايا … وتملأ منه أسقية شنان (٢)
وقد دقّت هواديهنّ حتّى … كأنّ رقابهنّ الخيزران
إذا شربت رأيت الماء فيها … أزيرق ليس يستره الجران
٣٣٥/ وقوله في الخيل أيضا: [البسيط]
كأنّ أذنيه أعطت قلبه خبرا … من السّماء بما يلقى من الغير (٣)
يحسّ وطء الرّزايا وهى نازلة … فينهب الجري نفس الحادث المكر
(١) سقط الزند، ١/ ٧٦.
(٢) سقط الزند، ١/ ٤٣.
(٣) سقط الزند، ١/ ٣٦.