ومنه قوله: [البسيط]
منّت عليه بك البيداء واتخّذت … فعلا جميلا إليه العرمس الأجد (١)
أسرت فغمّض طول الليل أعينها … كأنّما كفّ من أبصارها الرّمد
مجهولة البيد لم يمدد بها طنب … من الغريب ولم يضرب لها وتد
كأنّما الآل فيها حين تنظره … يمّ ونوارها من فوقه زبد (٢)
ومنه قوله: [البسيط]
لو شئت أقصرت من لومي ومن عذلي … فالدّهر قسّم يوميه عليّ ولي (٣)
لا تحسبيني أغضّ الطرف من جزع … فالحزن للخود ليس الحزن للرجل
إنّا لقوم إذا اشتدّ الزمان بنا … كنّا أشدّ أنابيبا من الأسل
يبكى علينا ولا نبكي على أحد … ونحن أغلظ أكبادا من الإبل
ومنه قوله: [البسيط]
بصحّة العزم يعلو كلّ معتزم … وما حلا غمرات الهمّ كالهمم (٤)
والعزّ يوجد في شيئين موطنه … أمّا شباة حسام أو شبا قلم (٥)
ومنه قوله: [الوافر]
إذا شهد الطّعان به ثناه … وقد أدمى ضليفيه العنان (٦)
(١) ديوانه، ١/ ١٠٥، وفيه (عليك به) بدل (عليه بك) و (ابتدأت) بدل (اتخّذت)، والعرمس: الناقة القوية، والأجدّ: المفتولة العضلات.
(٢) في الديوان: (موّارها) بدل (نوارها).
(٣) ديوانه، ١/ ١٠٧.
(٤) ديوانه، ١/ ١١٠.
(٥) الشباة: حدّ كلّ شيء، وشبا القلم رأسه.
(٦) ديوانه، ١/ ١١٧ - ١١٨.