لو قاتلوا بدل الظّبى بلحاظها … كانوا إذا أمضى الأنام سلاحا
ومرنّح الأعطاف تحسب صدغه … ليلا وتحسب خدّه مصباحا
بتنا نديمي عفة في خلوة … متساقيين ولا زجاجة راحا
خاطبت كلّ معاشر بلغاتهم … زمنا مخاطبة الصّدى من صاحا
وقوله في الشمعة: [الكامل]
أفردت من إلف شهيّ وصله … حلو الجنى عذب المذاق صريح (١)
قد سلّ من جسمي وكان شقيقه … فرجعت عنه بقلبي المقروح
وأنا له هو قد فقدت بعينه … أفليس بخل مدامعي بقبيح
بالنّار فرّقت الحوادث بيننا … وبها نذرت أعود أقتل روحي
وقوله: [الطويل]
ومسترق من وصل أغيد فاتن … محاسنه روضي وعيناي رائدي (٢)
تغطيّت منه تحت قطر مدامعي … تغطّي سلك تحت نظم الفرائد
تمتّعتما يا ناظريّ بنظرة … وأوردتما قلبي أمر الموارد (٣)
أعينيّ كفّا عن فؤادي فإنّه … من البغي سعي اثنين في قتل واحد
ومنها قوله:
مواقف خطّت للهدى نبوّية … لأبيض من بيت النّبوة ماجد (٤)
إذا خرجت منها المراسم صوّرت … ثرى الأرض آثار الوجوه السواجد (٥)
(١) ديوانه، ١/ ١٨٦، وأخلّ الديوان بالبيتين الثاني والثالث.
(٢) ديوانه، ١/ ١٩٢.
(٣) في الديوان: (أشرّ) بدل (أمرّ).
(٤) ديوانه، ١/ ١٩٣.
(٥) في الديوان: (خزرجت) بدل (خرجت) و (النواجد) بدل (السواجد).