٤٤١/ ومنه قوله: [الطويل]
أحنّ إلى ليلى على قرب دارها … حنين الذي يشكو لألاّفه فقدا (١)
ولي سلك جسم ملؤه درّ أدمع … فلولا العدا أمسيت في جيدها عقدا
وآخر عهدي يوم جرعاء مالك … بمنعرج الوادي وأظعانهم تحدى
ولما دنت والسّتر مرخى ودونها … غيارى غدت تغلي صدورهم حقدا
تقدّمت أبغي أن أبيع بنظرة … إلى سجفها روحي لقد رخصت جدّا
أسفت على ماضي عهود أحبّتي … وهل يملك المحزون للفائت الرّدا
ومنه قوله: [الكامل]
ناشدتكم إلاّ قصرتم ساعة … فضل الأزمّة عند برقة منشد (٢)
أنا مسعد فيكم فهل من مغرم … أو مغرم فيكم فهل من مسعد
ربع وقفت أرى وجوه أحبتي … فيه بعيني ذكري المتجدّد
من كلّ ظاعنة أقام خيالها … وقضت تروح لها الركاب وتغتدي
لمّا سبقت إلى الحمى وتلاحقوا … صحبي وهل لأسير حبّ مغتدي
بمعاج نضو في محلّ داثر … ومجال طرف في رسوم همّد
عطر ثراه على تطاول عهده … بمجرّ أذيال الحسان الخرّد
ومسهّر قال النجوم لطرفه … هي عقبة بيني وبينك فارصد
كم قد سهرت وكم رقدت لياليا … فالآن قد أغنيت فاسهر وارقد
وقوله: [الطويل]
(١) ديوانه، ١/ ١٩٧ - ١٩٨.
(٢) ديوانه، ١/ ٢٠٤ - ٢٠٥.