للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فرصّع في ترس هلالا وأنجما … وأغمد شمسا في دجى ورشاكا

ولا شكّ أنّ البدر في الأفق درهم … من النثر باق في طريق علاكا

ومنه قوله: [البسيط]

زمّوا وقد سفكوا دمعي ركائبهم … فكدت أغرق ما زمّوا بما سفكوا (١)

وراعني يوم تشييعي هوادجهم … والعيس من عجل في السّير ترتبك

ستران ستر عن الأقمار منفرج … يبدو وآخر للعشّاق منهتك

منها:

قد أشعل الشيب رأسي للبلى عجلا … والشمع عند اشتعال الرأس ينسبك (٢)

فإن يكن راعها من لونه يقق … فطالما راقها من قبله حلك

عرفت دهري وأهليه ببادرتي … من قبل أن نجدّتني فيهم الحنك

فلا حسائك في صدري على أحد … منهم ولا لهم في مضجعي حسك

ولا أغرّ ببشر في وجوههم … وربّما غرّ حبّ تحته شبك

وقوله: [الكامل]

ذهب الذين صحبتهم فوجدتهم … سحب المؤمّل أنجم المتأمّل (٣)

٤٥٠/ وبليت بعدهم بكلّ مذمّم … لا مجمل طبعا ولا متجمّل

منها:

أسف على ماضي الزّمان وحيرة … في الحال منه وخشية المستقبل


(١) ديوانه، ٢/ ١٢٦.
(٢) ديوانه، ٢/ ١٢٧.
(٣) ديوانه، ٢/ ١٣٩ - ١٤٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>