ما إن وصلت إلى زمان آخر … إلاّ بكيت على الزّمان الأول
منها:
وهززت أعطاف الصّباح إليهم … في متن ليل بالنهار مخلخل
جذلان ينتصب انتصاب المجدل ال … عالي وينقضّ انقضاض الأجدل (١)
ويهزّ جيدا كالقناة ينوطه … بحديد أذن كالسنان مؤلّل
وتخال غرّته سطوع ذبالة … طلعت بها ليلا ذؤابة يذبل
ومنه قوله: [الوافر]
وأغيد رقّ ماء الوجه منه … فلو أرخى لثاما عنه سالا (٢)
تبين سوادها الأبصار فيه … فحيث لحظت منه حسبت خالا
بطرف ليس يشعر ما التشكّي … وينشد سقم عاشقه انتحالا (٣)
وأشتمل الظّلام وفي شمالي … زمام شمّلة تحكي الشّمالا
من اللاّتي إذا طربت لحدو … خشيت من النّسوع لها انسلالا (٤)
ولو سلخت لنا في الشرق شهرا … سبقن بنا إلى الغرب الهلالا
ومنه قوله: [الكامل]
دعني وأطماري أجرّ ذيولها … وأنزّه الديباجتين عن البلى (٥)
(١) المجدل: القصر، والأجدل: الصّقر.(٢) ديوانه، ٢/ ١٣٣.(٣) في الديوان: (التسلّي) بدل (التشكّي).(٤) النسوع: جمع نسع وهو سير من الجلد يشدّ به الرّحل.(٥) ديوانه، ٢/ ١٤٤ - ١٤٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.