يخشى عليها الرّدى مهما ألمّ بها … نسيم ريح إذا وافى يحيّيها
بدت كنجم هوى في إثر عفرية … في الأرض فاشتعلت منه نواصيها (١)
نجم رأى الأرض أولى أن يبوّأها … من السماء فأضحى طوع أهليها
كأنّها غرّة قد سال شادخها … في وجه دهماء يزهاها تجلّيها
أو ضرّة خلقت للشمس حاسدة … فكلّما حجبت قامت تحاكيها
ما طنّبت قطّ في أرض مخيّمة … إلاّ وأقمر للأبصار راجيها
منها:
فالوجنة الورد إلاّ في تناولها … والقامة الغصن إلاّ في تثنّيها (٢)
قد أثمرت وردة حمراء طالعة … تجني على الكفّ إن أهويت تجنيها (٣)
ورد تشاك به الأيدي إذا قطفت … وما على غصنها شوك يوقّيها
صفر غلائلها حمر عمائمها … سود ذوائبها بيض لياليها
وصيفة لست فيها قاضيا وطرا … إن أنت لم تكسها تاجا يحلّيها
٤٥٩/ صفراء هندية في اللون إن نعتت … والقدّ واللين إن أتممت تشبيها
فالهند تقتل بالنيران أنفسها … وعندها أنّها إذ ذاك تحييها
قدّت على قدّ ثوب قد تبطّنها … ولم يقدّر عليها الثوب كاسيها
أبدت إليّ ابتساما في خلال بكى … وعبرتي أنا محض الحزن يمريها (٤)
ومنها في التخلّص:
(١) العفرية: الداهية الماكر.
(٢) ديوانه، ٢/ ٣٦٠ - ٣٦٢.
(٣) في الديوان: (طالبة) بدل (طالعة).
(٤) في الديوان: (عضّ) بدل (محض).