وافى المحرّم والعلياء محرمة … إلاّ عليك فكن بالفضل مبتهجا
لا زال عزمك والتأييد في صفة … كالماء والخمر في كأس إذا امتزجا
صقال نقدك أمضاني وهذّبني … كم مادح بركيكات الصّفات هجا
وما ذكرناك في ظلماء مسغبة … إلاّ تنفّس صبح الخطب وانبلجا
ومنه قوله: [الوافر]
أأيامي أقوّم أم ضلوعي … تناسبني انحناء واعوجاجا
فأمّ البخل تيتم كلّ يوم … وأمّ الجود تسقطه خداجا
إذا عزموا تغايرت الدّراري … وإن جادوا حسبت البحر ماجا
[] (١) كلّ فجّ … ومن نثر المنى نظم الفجاجا
ولولا قلّة الإنصاف منّا … لوفّرنا على النّحل المجاجا
إذا ما المزنة الوطفاء جادت … ولم ترو الثرى كانت عجاجا
ومنه قوله: [الطويل]
٤٦٩/ ومن ليلة دهماء فازت بغرّة … من البدر لم ترزق حجولا من الصّبح
كأنّ صغار الشهب فوق ظلامها … لآلئ غوّاص نثرن على مسح
كأنّ سهيلا رعدة وتباعدا … غريق جبان يدّعي قوّة السبح
ونصح الورى عند المحبّين باطل … يردّونه ردّ الشهادة بالجرح
فلا تنتظر علم التجارب واعتمد … على الخاطر الوقّاد والخلق السّمح
تعود مساعي المرء قبل مشيبه … أحقّ بما يجنيه من ثمر النّجح
يراعك يجرى حين يسوّد رأسه … وليس بجار حين يبيضّ بالمسح
خلقتم كراما في زمان [] (٢) … وأحسن ما لاح الكواكب في الجنح
(١) ما بين المعقوفين كلمتان لم أتمكّن من قراءتهما.
(٢) ما بين المعقوفين كلمة لم أتمكّن من قراءتها.