ومنه قوله: [الكامل]
والغرب مثل الغمد منتظم الحلى … والشرق مثل النّصل منتثر الصدى (١)
والصبح ملك والنجوم رعيّة … بصرت بغرّته فخرّت سجّدا
فتردّد الأشياء ينقص حسنها … ويزيد حسن الجود أن يتردّدا
وافى زمانك آخرا وتقدّمت … بك همّة في كفّها قصب المدى
فغدوت كالعنوان يكتب خاتما … وبذاك في حال القراءة يبتدا
لا أقتضيك بما سماحك فوقه … فأكون كالرّاجي من البحر النّدى
السيف لولا أن تحرّكه يد … أكل القراب بحدّه فتجرّدا
والبدر لو لم ألقه مستسعفا … من نوره للقيته مستسعدا
ومنه قوله: [الطويل]
وليس يفي لحن الهزار إذا علا … بصرصرة البازيّ يوم يصيد (٢)
فما للغصون المستقيمات أوجه … ولا للبدور المشرقات قدود
٤٧١/ فتى خطّه في ناظر الملك إثمد … ومسعاه في جيد الزمان عقود
خلال يسير المجد تحت ظلالها … كأنّ العلا جيش وهنّ بنود
بقيت سعيد الجدّ ما جدّ غيهب … وأشرق مصباح وأورق عود
ومنه قوله: [الكامل]
في روضة قرن النهار نجومها … بسنا ذكاء فزادهنّ توقّدا
وانجرّ فوق غديرها ذيل الصّبا … سحرا فأصبحت الصحيفة مبردا
ومهنّد يضحي عقيقا في الطّلى … ويبيت في ضمن القراب زبرجدا
(١) الخريدة، قسم الشام، ١/ ٤٦ - ٤٧، والسادس والسابع في الخريدة، ١/ ٧١.
(٢) الخريدة، قسم الشام، ١/ ٤٧، الأبيات الثلاثة الأول فقط.