للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن شعر الأبيوردي وطرره المشبّه بالعذار الريحاني على الخدّ الوردي قوله يصف قصائده ويصفّ مصائده: [الخفيف]

دلّ فيها الذهن الجليّ بألفا … ظ رقاق على معان دقاق

فقريضي يراه من ينقد الأش … عار سهل المرام صعب المراقي

مؤيس مطمع قريب بعيد … فهو أنس المقيم زاد الرفاق (١)

وقوله من قصيدة يمدح النبيّ أولها: [البسيط]

٤٨٨/ خاض الدجى ورواق الليل مسدول … برق كما اهتز ماضي الحدّ مصقول

أشيمه وضجيعي صارم خذم … ومحملي برشاش الدمع مبلول

يخدي بأروع لا يغفي وناظره … بإثمد الليل في البيداء مكحول

منها:

إذا قضى عقب الإسراء ليلته … أناخه وهو بالإعياء معقول

وحال دون نسيبي بالدّمى مدح … تحبيرها برضا الرحمن موصول

أزيرها قرشيّا في أزرّته … نور ومن راحتيه الخير مأمول (٢)

تحكي شمائله في طيبها زهرا … يفوح والروض مرهوم ومشمول (٣)

من دوحة بسقت لا الفرع مؤتشب … منها ولا عرقها في الحيّ مدخول (٤)

يا سيّد الرّسل إن لم تخش بادرتي … على أعاديك غالتني إذن غول (٥)

والنّصر باليد منّي واللسان معا … ومن لوى عنك جيدا فهو مخذول


(١) ديوانه، ٢/ ٩٩.
(٢) أزرته: أي جعلته يزوره. وفي الديوان (أسرّته) بدل (أزرّته)، ولعلّ الرواية هنا أوجه لكونها تحقّق الجناس
(٣) مرهوم: أصابته الرّهمة وهي المطرة الساكنة، ومشمول: أصابته ريح الشمال.
(٤) مؤتشب: مختلط ملتبس.
(٥) في الديوان: (يا خاتم) بدل (يا سيّد).

<<  <  ج: ص:  >  >>