للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمر وقل أتّبع ما أنت تنهجه … والأمر ممتثل والقول مقبول (١)

وساعدي وهو لا يلوى به خور … على القنا في اتّباع الحقّ مفتول (٢)

منها في ذكر الصحابة :

فمن أحبّهم نال النجاة بهم … ومن أبى حبّهم فالسيف مسلول

ومنه قوله: [الطويل]

وصار الهوى فينا على رأي واحد … إذا ما أمنّا عذله عاد واشيا

تردّ على أعقابهن دموعنا … وقد وجدت - لولا الوشاة - مجاريا (٣)

ومنها، وهو نوع من البديع يسمّى التفريع (٤):

٤٨٩/ وما مغزل فاءت إلى خوط بانة … نأت بمجانيها عن الخشف عاطيا (٥)

برابية والروض يصحو وينتشي … يظلّ عليها عاطل الترب حاليا (٦)

فمالت إلى ظلّ الكناس وصادفت … طلا تتهاداه الذئاب عواديا (٧)

فولّت حذارا تستغيث من الردى … بأظلافها والليل يلقي المراسيا


(١) في الديوان: (فالأمر) بدل (والأمر)، ورواية الديوان أوجه: لأنّ الفاء تؤدي معنى التتابع والاتصال بعكس الواو، وهو ما يريده الشاعر من سياق البيت العام.
(٢) ديوانه، ١/ ١٠١ - ١٠٢.
(٣) ديوانه، ١/ ١٠٤ - ١٠٥.
(٤) التفريع: من الاستطراد، وهو أن يقصد الشاعر وصفا ما ثم يفرّع منه وصفا آخر يزيد الموصوف توكيدا، وله معان أخر. ينظر تفصيل هذا في معجم المصطلحات البلاغية، ٢/ ٣٠٩، وما بعدها.
(٥) المغزل التي معها غزالها، يقال ظبية مغزل، والخوط: الغصن الناعم، والبان: ضرب من الشجر، والخشف: الغزال، العاطي: الذي يمدّ عنقه ليتناول الورق.
(٦) صاح الروض إذا رواه المطر فانتشى، وعاطل الترب: ما لا يكون فيه خضرة من النبت والعشب.
(٧) الطلا: ولد الظبي والشبح والشخص.

<<  <  ج: ص:  >  >>