يتسرّعون إلى الوغى بصوارم … خلطت بنشر المسك ريح دماء
لا تهجر الأغماد إلاّ ريثما … تعرى لتغمد في طلى الأعداء (١)
من كلّ مشبوح الأشاجع ساحب … في الروع ذيل النثرة الحصداء (٢)
٤٩٠/ ينساب في الأدراع عامل رمحه … كالأيم يسبح في غدير الماء (٣)
وتردّ من قلقت به أضغانه … حيّ المخافة ميّت الأعضاء
وإصابة الخلفاء فيما دبّروا (٤) … مقرونة بكفاية الوزراء (٥)
ومنه قوله: [الطويل]
فصرنا نلاقي النائبات بأوجه … رقاق الحواشي كاد يقطر ماؤها
إذا ما أردنا أن نبوح بما جنت … علينا الليالي لم يدعنا حياؤها (٦)
وقوله: [البسيط]
والفقر تطفأ أنوار الكرام به … كما يقلّ وميض السيف بالصّدإ (٧)
وما أمّ ساجي الطّرف مال به الكرى … على عذبات الجزع تحسبه قلبا (٨)
(١) في الديوان: (لم) بدل (لا).(٢) مشبوح: غليظ، والأشاجع: العروق على ظهر الكفّ لأنّ غلظها دليل القوة، والنثرة: الدرع الواسعة، والحصداء: المحكمة.(٣) الأيم: الحيّة، والعامل ما تحت الثلث من الرمح.(٤) في الديوان: (حاولوا) بدل (دبّروا).(٥) ديوانه، ١/ ١٣٢ - ١٣٨.(٦) ديوانه، ١/ ٥٨٧.(٧) ديوانه، ٢/ ١١٤.(٨) ساجى الطرف: أي غزال ساكن الطرف، وعذبات: جوانب، والقلب: السوار.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.