فلاح لها من جانب الرّمل مرتع … كأنّ الربيع الطّلق ألبسه عصبا (١)
فمالت إليه والحريص إذا عدت … به طوره الأطماع لم يحمد العقبى
فلمّا قضت منه اللبّانة راجعت … طلاها فألفته قضى بعدها نحبا
بأوجد منّي يوم عجّت ركابها … لبين فلم تترك لذي صبوة لبّا (٢)
منها:
مهفهفة لم ترض أترابها لها … ببدر الدجى شبها، وشمس الضحى تربا
تنفّس حتى يسلم العقد سلكه … وأكظم وجدا كاد ينتزع الخلبا (٣)
وتذري شآبيب الدموع كأنّما … أذابت بعينيها النّوى لؤلؤا رطبا (٤)
ومنه قوله: [الطويل]
كأنّ نسيم العنبر الورد إن سرت … إلينا ووسواس الحليّ رقيبها (٥)
وكنت إذ الأيكية الورق غرّدت … أخذت بأحناء الضلوع أجيبها (٦)
٤٩١/ ومنه قوله: [البسيط]
وفيّ من شيم الضرغام جرأته … إذا أرابتك أخلاق من الذيب
أواصل الخشف والغيران مرتقب … لا خير في الوصل عندي غير مرقوب (٧)
(١) العصب: جنس من برود اليمن.(٢) ديوانه، ١/ ٤٢٧ - ٤٢٨.(٣) تتنفّس الصعداء فينقطع سلكها ويسقط العقد، والخلب: حجاب الكبد وشغاف القلب.(٤) ديوانه، ١/ ٤٢٩.(٥) في الديوان: (فإن) بدل (كأنّ).(٦) ديوانه، ١/ ٥٠١ - ٥٠٢.(٧) ديوانه، ١/ ٥٤٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.