فما مسحت بعرف الصبح حافره … ولا فليت عليه لمّة الغسق (٣)
وليس في الأرض من يطوي إليه ولا … يجلو لمى الليل فيه مبسم الفلق (٤)
ومنه قوله:[الكامل]
صدّت أميمة حين لاح بمفرقي … شيب يبرح بالمحبّ الوامق
لا تعرضي عنّي فأنت جنيته … وهواك منّع بالمشيب مفارقي
ولقد خلعت عليك ما استحسنته … وهو الشباب وذاك جهد العاشق
فتركتني أرعى النجوم بناظر … يشكو الغرام إلى فؤاد خافق (٥)
(١) ديوانه، ٢/ ٩٢ - ٩٣. (٢) مرتد بالدجى كناية عن فرس أدهم، وروّحت صهوته: حططت سرجه، بالعنق: بالعدو، أي ربّ فرس أدهم روّحته بعد ما سابقت الريح في الجري. (٣) يريد أنّه لم يكن في حوافره بياض، وكان جميعه أسود. (٤) ديوانه، ٢/ ٩٣، يقول: ليس في الأرض من تقطع هذه الفلاة المظلمة لأجله فيسري فيه حتى يجلو لمى الليل فيها مباسم الفجر. (٥) في الديوان: (وتركتني) بدل (فتركتني).