للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: [مجزوء الكامل]

ففؤاده كسوارها حرج … ووساده كوشاحها قلق

٤٩٧/ عانقتها والشهب ناعسة … والأفق بالظلماء منتطق

فلثمتها والليل من قصر … قد كان يلثم فجره الشفق

ثم افترقنا حين فاجأنا … صبح تقاسم ضوءه الحدق

وبنحرها من أدمعي بلل … وبراحتي من نشرها عبق (١)

ومنه قوله في وصف الفرس: [البسيط]

ومرتد بالدّجى روّحت صهوته … بعد اختلاس ذماء الريح بالعنق (٢)

فما مسحت بعرف الصبح حافره … ولا فليت عليه لمّة الغسق (٣)

وليس في الأرض من يطوي إليه ولا … يجلو لمى الليل فيه مبسم الفلق (٤)

ومنه قوله: [الكامل]

صدّت أميمة حين لاح بمفرقي … شيب يبرح بالمحبّ الوامق

لا تعرضي عنّي فأنت جنيته … وهواك منّع بالمشيب مفارقي

ولقد خلعت عليك ما استحسنته … وهو الشباب وذاك جهد العاشق

فتركتني أرعى النجوم بناظر … يشكو الغرام إلى فؤاد خافق (٥)


(١) ديوانه، ٢/ ٩٢ - ٩٣.
(٢) مرتد بالدجى كناية عن فرس أدهم، وروّحت صهوته: حططت سرجه، بالعنق: بالعدو، أي ربّ فرس أدهم روّحته بعد ما سابقت الريح في الجري.
(٣) يريد أنّه لم يكن في حوافره بياض، وكان جميعه أسود.
(٤) ديوانه، ٢/ ٩٣، يقول: ليس في الأرض من تقطع هذه الفلاة المظلمة لأجله فيسري فيه حتى يجلو لمى الليل فيها مباسم الفجر.
(٥) في الديوان: (وتركتني) بدل (فتركتني).

<<  <  ج: ص:  >  >>