للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فسمحت حتى بالحشاشة في الهوى … وبخلت حتى بالخيال الطارق (١)

ومنه قوله: [الطويل]

وذي هيف للبرق منه ابتسامة … وراء غمام عن مدامعه أبكي

أظنّ مهاة الرمل عن لحظاته … إذا نظرت تحكي من السحر ما يحكي (٢)

ومنه قوله في صفة الدرع: [الوافر]

وكلّ مفاضة تحكي غديرا … يعانق وهو مرتعد شمالا (٣)

٤٩٨/ وقد أهدى الدّبى حدقا صغارا … لها فتحولت حلقا دخالا (٤)

إذا وسع التّقى كرمي فأهون … بخود ضاق قلباها مجالا (٥)

ومنه قوله: [البسيط]

ما للجبان ألان الله جانبه … ظنّ الشجاعة مرقاة إلى الأجل

وكم حياة جنتها النّفس من تلف … ورب أمن حواه القلب من وجل (٦)

منها:

حنّت إليهم ظبا الأسياف ظامئة … حتى أبت صحبة الأجفان والخلل (٧)


(١) ديوانه، ٢/ ١١٢.
(٢) ديوانه، ٢/ ٢٢ - ٢٣.
(٣) يقول قبل هذه الأبيات إنّه يبني مجده بأمور منها هذه الدرع التامة السابغة التي تشبه في صفاتها وخضرتها غديرا تهبّ عليه الريح.
(٤) الدّبى: الجراد قبل أن يطير، شبّه حلق الدرع مع مساميرها بعيون الجراد لأنّ فيها نتوءا.
(٥) ديوانه، ١/ ١٤٨ - ١٥٠، والخود: الجارية الحسنة الخلق، والقلب: السوار.
(٦) ديوانه، ١/ ٢١٥.
(٧) الخلل: جمع خلّة وهي ما يصان به الجفن، ثم جعل اسما للجفن بنفسه على الاستعارة.

<<  <  ج: ص:  >  >>